الجند نت

أخبار العالم بين يديك

هولنديون يلفتون انتباه العالم لمأساة السوريين بطرقهم الخاصة |صور

في الوقت الذي أغمضت فيه معظم دول العالم أعينها وصمّت آذانها لعدم رؤية أو سماع المآسي التي يعاني منها الشعب السوري في شتى أصقاع الأرض بعد أن تخلى عنه البعيد والقريب، يحاول بعض الهولنديين لفت انتباه العالم لمأساة اللاجئين السوريين في ظل الظروف المناخية الصعبة التي يعانون منها خلال وجودهم في المخيمات داخل سوريا وخارجها.

“النوم في خيمة”

الهولندية ويليكي بليونيس قامت بتحدي “التخييم في البرد” لعدة ليال في الحديقة قرب منظمة “ايبسا دا بروخين” في مدينة “نوتدورب” قرب مدينة لاهاي، في محاولة منها للفت الانتباه إلى الظروف الصعبة والقاسية التي يعاني منها اللاجئون في الجزر اليونانية وفي شمال سوريا وليبيا، وشهدت هولندا في الفترة الماضية موجة صقيع وبرد عقب عاصفة ثلجية ضربت البلاد الا أن هذا لم يمنع ويليكي من قيامها بتحدي “النوم في خيمة”.

 

 

وقالت ويليكلي لـ موقع تلفزيون سوريا إن التحدي الذي قامت به استغرق خمس ليال وكانت آخر ليلة الجمعة الماضية، مضيفة بأنها عندما تشاهد اللاجئين في الخيم في شمال سوريا وفي المخيمات في الجزر اليونانية تشعر بالأسى والحزن لأجلهم، مشيرة إلى أن سبب قيامها بهذا التحدي هو للفت انتباه الهولنديين والأوروبيين لما يعاني منه اللاجئون السوريون في شمال سوريا والدول المجاورة لسوريا والجزر اليونانية إضافة الى اللاجئين من الدول الأخرى كـ ليبيا.

وأضافت “إنه من المؤلم أن تنام العائلات وأطفالهم الصغار في الخيام في هذا الجو البارد جداً (..) هذا صعب ومؤلم جداً بالنسبة لي”.

وتابعت : “أشعر بالأسى والألم عندما أقارن بين أوضاعنا كهولنديين نعيش بأمان ودفء وأوضاع اللاجئين في المخيمات الذين يعيشون دون كهرباء ودون دفء”.

 

 

وأشارت إلى أنها أطلقت حملة لجمع المال لأجل اللاجئين في المخيمات في شمال سوريا وفي الجزر اليونانية وتقدمها لهم لكي يستطيعوا أن يشتروا أدوات كهربائية وملابس وبطانيات تقيهم من البرد القارس الذي يعانون منه”، لافتة الى أن هناك الكثير ممن يشاركون في الحملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرةً إلى أنها “جمعت ما يقارب 2000 يورو حتى الآن”، مؤكدة أن هذه الحملة مستمرة.

وقالت ويليكي التي تعمل في “منظمة ايبسا دا بروخين”، بعد أن أنهت التحدي إنها تُدرك الآن قسوة ما يعاني منه اللاجئون الموجودون في المخيمات.

وانتقدت ويليكلي الأحزاب الهولندية التي رفضت جلب لاجئين إلى هولندا من الجزر اليونانية بناء على طلب البلديات الهولندية وقالت إن ذلك “مؤسف أن ترفض الأحزاب الهولندية جلب لاجئين وأطفال يعانون من أوضاع سيئة في المخيمات”.

 

IMG-20210219-WA0006.jpg

 

وطالبت المواطنة الهولندية الاتحاد الأوروبي باستقبال مزيد من اللاجئين الموجودين في شمال سوريا واليونان، مشيرة إلى أن الأوضاع هناك صعبة جداً”.

كما انتقدت الأحزاب الهولندية اليمنية المتطرفة كحزب “الحرية” الذي يتزعمه خيرت فيلدرز والذي يطالب بإعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، قائلة إن كثير من اللاجئين السوريين اندمجوا في المجتمع الهولندي وشقوا طريقهم في سوق العمل وبعضهم بدأ مشاريعه الخاصة”.

سكب الماء البارد

في السياق ذاته، بدأت الطبيبة الهولندية مايتا ترومب فان دا باس الشهر الماضي “تحدي دلو الماء البارد” بهدف لفت انتباه العالم أيضاً لمأساة اللاجئين في المخيمات في الجزر اليونانية.

ورغم برودة الطقس في هولندا كانت مايتا تسكب على رأسها كل يوم دلو من الماء البارد، مطالبة باستقبال مزيد من اللاجئين في أوروبا خصوصاً الأطفال في مخيمات اللاجئين في اليونان.

كما تطالب الهولندية مايتا بإخلاء مخيم “موريا” السيئ الصيت في اليونان ونقل سكانه خصوصاً الأطفال إلى هولندا والدول الأوروبية الأخرى.

وتشارك الطبيبة الهولندية في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك عدة روابط لحملات لجمع الأموال للاجئين في مخيمات اليونان.

 

“انطباع كبير”

من جانبه وجد الهولندي إروين فان دير ليندي طريقة أخرى لجمع الأموال للاجئين السوريين في المخيمات في اليونان وهي الركض من شروق الشمس حتى غروبها، وذلك بعد أن ترك اللاجئون السوريون لديه انطباعاً جميلاً.

وركض الهولندي إروين فان دير ليندي منذ شروق الشمس يوم الأحد في شهر ديسمبر الماضي حتى غروبها لجمع الأموال ثم شراء الموز للنساء والأطفال في مخيم للاجئين في اليونان.

والدا إروين، جيردا وثيو وصفا بشكل ساخر ابنهما بـ”الجنون”، وفقاً صحيفة “الخمين داخبلاد” الهولندية التي قالت إنه قام بهذا بهذه الحملة لدعم اللاجئين في المخيمات في جزيرة ليسبوس اليونانية.

ويقول إروين إنه “منذ سنوات قمت بتدريس اللغة الهولندية في (International Link Class) للاجئين من سوريا.. وقد ترك ذلك انطباعاً كبيراً لدي”.

ووفقا للصحيفة، جمع فان دير ليندي أكثر من ثمانمئة يورو واشترى بها الموز للنساء والأطفال في مخيم كارا تيبي للاجئين، لكي يحصلوا على طاقة إضافية وفيتامينات “الكربوهيدرات” وذلك لأنهم يحصلون على حصص غذائية قليلة هناك، ويقول فان دير ليندي “أنا أعرف مدى أهمية الفيتامينات”.

ولا أحد من هؤلاء الهولنديين الثلاثة يعرف الآخر لكنهم قرروا عدم الوقوف والبقاء كمتفرجين على مأساة السوريين المستمرة منذ ما يقارب العشرة أعوام فقرر كل واحد منهم على طريقته الخاصة لفت نظر العالم عسى أن تلتفت الدول المؤثرة والغنية لمساعدة السوريين.

 

IMG-20210219-WA0007.jpg

 

وتعتبر هولندا من أفضل الدول الأوروبية بالنسبة للاجئين من حيث إجراءات الإقامة وتعامل الحكومة والشعب مع اللاجئين.

وتستضيف هولندا على أراضيها أكثر من مئة ألف لاجئ سوري وصلوا إلى البلاد على مدار سنوات الحرب في سوريا وكانت أكبر دفعة منهم في صيف عام 2015، وحصل البعض منهم على الجنسية الهولندية فيما ينتظر الآخرون.

وعلى مدار ما يقارب العشرة أعوام من عمر الثورة السورية التي اندلعت في عام 2011 هرب الملايين من السوريين الى الدول المجاورة لسوريا وباقي أنحاء العالم خصوصاً الدول الأوروبية بسبب قمع وقصف النظام للمدن الثائرة ضد حكمه.

وسبق أن طالبت منظمة “أوكسفام” و”المجلس اليوناني للاجئين”، اليوم الإثنين، الاتحاد الأوروبي بالتسريع في وتيرة إعادة توزيع اللاجئين بين دول الاتحاد.

اقرأ أيضاً: أكثر من 5500 سوري بينهم 446 قاصراً وصلوا إلى هولندا العام الفائت

وتشهد مخيمات اللجوء في الجزر اليونانية، ليسبوس وخيوس وساموس وليروس وكوس، اكتظاظاً غير مسبوق، حيث يتكدّس فيها نحو 33500 شخص ضمن ظروف صحية ومعيشية في غاية السوء، بينما تعد السعة المفترضة الإجمالية لهذه المخيمات ثمانية آلاف شخص، في حين أعلنت اليونان أن عدد اللاجئين في جزر بحر إيجة الخمس، انخفض إلى نحو 30 ألف لاجئ.

اقرأ أيضاً: “رثاء”..فيلم لهولنديين عن طفل سوري رفضت هولندا لجوء أسرته فانتحر




هنا يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *