الجند نت

أخبار العالم بين يديك

ناجٍ من مجزرة حماة.. 39 عاماً ولم ينس ما شاهده من جرائم مروعة

يستذكر “ناجح عزيز”، أحد الناجين من مجزرة حماة التي ارتكبها نظام الأسد عام 1982، تفاصيل المجازر المروعة التي ارتبكتها قوات النظام في المدينة بعد مرور 39 عاماً عليها، وروى تفاصيل إعدام جماعي لمصلين في مسجد وكيف أحرقت جثثهم، وكذلك مشاهد قتل أجنة في بطون أمهاتهم.

وروى عزيز (62 عاماً)، الشاهد على أحداث المجزرة، لمراسل الأناضول، جانباً من “وحشية” قوات النظام في حماة، حيث قتلت البشر، ودمرت الحجر، ولم تنج منها حتى حيوانات المزارع.

وفقد عزيز 20 من أقربائه في المجزرة، التي استمرت 27 يوماً بين 2 و 28 شباط 1982، وطالت محتجين في المدينة ضد حكم “آل الأسد” المستمر حتى اليوم.

وقال: إن “قوات النظام دخلت، في أحد أيام المجزرة، إلى مركز المدينة، وجمعت كل من صادفت فيها من رجال، ثم أعدمتهم جميعاً بإطلاق النار عليهم”. وأضاف أن الجنود جمعوا الجثث وكدسوها فوق بعضها.

وتابع أن نحو 40 كومة من الجثث كانت موجودة في الساحة الخلفية بمركز الدفاع المدني في حماة، بعد أن أعدمتهم قوات النظام.

وشدد عزيز على أن الإعدامات الجماعية، التي نفذتها قوات النظام، أغرقت حماة بالدم.

وتحدث عن حادثة أخرى مروعة، وهي قيام قوات النظام بإعدام المصلين في مسجد “زيد بن ثابت”، على طريق حماة – حلب القديم، بشكل جماعي، ثم حرق جثثهم. وأردف أن قوات النظام حاصرت المدينة عدة أيام قبل الهجوم عليها.

اقرأ أيضاً: برواية مقاتل.. المواجهة بين “الطليعة المقاتلة” والنظام في حماة

وشدد على أنه حتى حيوانات المزارع لم تنج من المجزرة، ومنها الخيول الأصيلة التي تشتهر بتربيتها مزارع حماة، حيث قتلتها قوات النظام بدم بارد.

ولمّا بدأت عيناه تدمع، وهو يستذكر هروبه من المجزرة فوق جثث القتلى، قال عزيز: إن “جنود النظام كان يبقرون بطون النسوة، ويقتلون الأجنة داخلها، ويقولون عنهم إنهم إرهابيون”. وزاد بأن جنود النظام “كانوا يقطعون أيادي النسوة اللائي يقتلونهن، ويسرقون المصوغات الذهبية منها”.

واستطرد: “لقد نجاني الله، وتمكنت من الهرب عبر الأزقة، حيث قامت مخابرات النظام، مدعومة بجنود في يوم 12 و 13 من المجزرة، باقتحام المنازل وتفتيشها”.

وأردف: “تمكنت من الهرب قبل ذلك، ومن قُبض عليه في بيته تم قتله، ولجأ الهاربون إلى القرى، حيث تستر أهالي تلك القرى عليهم”.

وقبل 37 عاماً، ارتكب “نظام آل الأسد” في عهد (حافظ الأسد) رأس النظام السابق في سوريا، أفظع مجزرة عرفها السوريون في تاريخهم الحديث، قبل أن يجاريه ابنه (بشار الأسد)، بارتكاب مئات المجازر المماثلة والمستمرة، منذ العام 2011.

مجزرة حماة أو مذبحة حماة، التي ما تزال كابوساً مظلماً يتناقل السوريون أحداثه الفظيعة منذ 37 عاماً، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف مِن المدنيين بينهم أطفال ونساء، بحملة قتل وتنكيل لـ “نظام الأسد” ضد أبناء مدينة حماة بدأها، يوم 2 شباط 1982، بذريعة القضاء على مسلّحين تابعين لـ”الإخوان المسلمين”.

وما يزال الناجون مِن المجزرة – التي استمرت طوال شهر – يستذكرون الرعب الذي عاشوه حينها، في حين يستذكرها أهالي الضحايا بألم مرير لـ فقدِ أبنائهم وأحبائهم بطريقة “وحشية” اتبعها “نظام الأسد”، الذي صبَّ جام همجيته على مدينة حماة وأهلها.

اقرأ أيضاً: في ذكراها الـ39.. مجزرة حماة التي أنهكت ذاكرة السوريين
 




هنا يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *