الجند نت

أخبار العالم بين يديك

مخرج سوري عمل بتنظيف المشافي يحصل على إقامة دائمة في بريطانيا

ذكر اللاجئ والمخرج السوري الذي أصبح عامل نظافة في القطاع العام الصحي أثناء فترة تفشي الجائحة بأنه أحس: “بارتياح كبير” عندما منح حق الإقامة الدائمة في المملكة المتحدة.

فقد وصل حسان عقاد البالغ من العمر 33 عاماً إلى المملكة المتحدة في أواخر 2015، وقد صور كل ما جرى معه على مدار 87 يوماً في الرحلة الخطرة التي قطعها من سوريا، فخرج من تلك التجربة بفيلم: النزوح: رحلتنا إلى أوروبا، والذي ترشح لنيل جوائز في مهرجاني بافتا وإيمي للسينما.

وفي عام 2020، ذاع صيت هذا المخرج عندما غير مهنته وأخذ يعمل بتنظيف عنابر المشافي عقب تفشي كوفيد-19.

وعن ذلك يحدثنا السيد عقاد فيقول: “منذ أن غادرت بلدي سوريا، لم أحس بطعم الاستقرار، بسبب وجود تاريخ انتهاء على سمة الدخول أو الإقامة دوماً. أما مع هذه الإقامة، أصبحت الأمور غير محدودة بأجل، ولهذا أحس بارتياح كبير… إذ عندما رأيت الرسالة الإلكترونية بدأت أقفز في أرجاء شقتي لأن الدنيا لم تعد تسعني من الفرح، فقد أصبح بوسعي في نهاية المطاف أن أسمي هذا البلد بلدي بكل بساطة، لأنني أصبحت تحت الحماية هنا، وأصبحت بأمان. فالأشخاص الذين هربوا من الدول التي مزقتها الحروب لا يريدون تعاطفاً، بل فرصة. وعندما يصبح بوسعك أن تبقى وأن تقيم بصورة قانونية… ستشعر بالانتماء إلى المجتمع الذي أحطت نفسك به”.

ويخبرنا السيد عقاد بأنه قدم أوراقه من أجل التوطين حسب الخطوات المتعارف عليها عبر الموقع الإلكتروني للحكومة، وذلك قبل أن تصله رسالة إلكترونية تؤكد الاستجابة لطلبه يوم الثلاثاء الماضي، ولهذا يتمنى أن يحصل مزيد من اللاجئين على الفرصة التي حصل عليها بالنسبة لحقوق التوطين وبصورة سريعة.

ويضيف: “يتعين على البعض أن ينتظر لسنوات وسنوات وسنوات، وهذا يسبب كثيرا من القلق والإحباط، كما أن هنالك تسلسلا هرميا لعالم اللاجئين هنا، إلا أننا نحن السوريين نأتي على رأس هذا الهرم، ولكن هنالك أشخاص من دول أخرى لا تتم معاملتهم بالمثل.. ولهذا أتمنى أن تتم معاملة جميع طالبي اللجوء على قدم المساواة… كما أتمنى أن يعمم ما حصلت عليه اليوم بين الأشخاص الذين ينتظرون نتيجة الطلبات التي قدموها”.

وتحدث السيد عقاد عن التعامل مع بعض طالبي اللجوء خلال الفترات الماضية والتي أثارت مخاوفه وقلقه حيال مستقبل اللاجئين الوافدين إلى المملكة المتحدة.

إذ تؤوي منطقة نابير باراكس بمقاطعة كينت حوالي 400 لاجئ، غير أنها تعرضت لاتهامات تتصل بسوء الظروف فيها، وذلك بعد نشر أرقام خلال فترة قريبة كشفت عن وجود عدد كبير من الأطفال المهاجرين الذين أتوا بلا مرافقة، واحتجزوا بشكل غير قانوني خلال العام المنصرم بعد عبورهم لبحر المانش.

ويعلق السيد عقاد عن ذلك بالقول: “يبدو الوضع قاتماً إذا أردت أن أقول الصدق… فتلك ليست طريقة رائعة للترحيب بالأشخاص الأكثر ضعفاً في مجتمعنا”.

كما عبر السيد عقاد بكل صراحة عن “الخطاب المثير للشقاق والخلافات” في إشارة للفيديو الذي اضطرت وزارة الداخلية البريطانية لتجاهله خلال العام الماضي، كونه أشار بإصبع الاتهام “لمحامين ناشطين” يقومون بتمثيل المهاجرين وذكر بأنهم يحاولون الإخلال بنظام اللجوء.

حالياً يقوم السيد عقاد بكتابة مذكراته، التي سينشرها في كتاب بعنوان: “أمل لا خوف” وذلك في شهر آب المقبل.

 المصدر: ديلي ميل




هنا يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *