الجند نت

أخبار العالم بين يديك

سوريان يترشحان للانتخابات البرلمانية الهولندية

رشح كلٌّ من الهولنديين من أصل سوري محمد عكاري وسومر شعبان نفسيهما لانتخابات مجلس النواب الهولندي المزمع إجراؤها في السابع عشر من شهر آذار مارس المقبل من العام الجاري. 

محمد عكاري (29 عاماً) رشح نفسه للانتخابات البرلمانية عن حزب “نداء” الإسلامي وهو أول حزب إسلامي في هولندا وهذه أول مشاركة له في الانتخابات البرلمانية بعد أن شارك سابقاً في الانتخابات البلدية.  

 “مصدر إلهام” 

ويقول عكاري في التعريف عنه على موقع حزب “النداء” إن “الإسلام بالنسبة لي مصدر إلهام لفعل الخير للناس والمجتمع (..) كمرشح في حزب نداء آمل أن أفعل ذلك من خلال المساهمة في أعلى هيئة سياسية في هولندا”.   

المرشح محمد عكاري

وفي حوار مع موقع تلفزيون سوريا، يقول عكاري المنحدر من مدينة بانياس السورية إنه أيضاً “فلسطيني الجذور فأجدادي هاجروا أثناء الاحتلال الإنجليزي لفلسطين”، مشيراً إلى أنه قام بعدة نشاطات لنصرة القضيتين الفلسطينية والسورية. 

ووالد عكاري كان معارضاً لنظام الأسد وهرب من سوريا إلى الأردن في نهاية الثمانينات من القرن الماضي بعد أن علم أن المخابرات السورية تريد اعتقاله، ثم هاجر مع عائلته إلى هولندا، وكان عمر محمد عكاري سنة واحدة حين وصل مع أهله إلى هولندا في عام 1993. 

 وعكاري هو مؤسس الحركة الشبابية لحزب “نداء” والتي تسمى “نيه” كما أنه مؤسس الفرع المحلي للحزب في مدينة سخيدام الهولندية.  

ويقول عكاري وهو رقم 21 في قائمة المرشحين للحزب الإسلامي إن “حزب نداء شارك في الانتخابات البلدية ثلاث دورات انتخابية مرتين في مدينة روتردام ومرة في مدينه لاهاي”، مشيراً إلى أن برنامج الحزب وخطابه وتفاعله مع الواقع زاد من شعبيته وبعد الدراسة والتقييم وجدنا تجاوب جيد من الأعضاء والمواطنين لكي نشارك لأول مرة في الانتخابات البرلمانية.. وبإذن الله نتوقع وصول عدد من أعضاء الحزب إلى البرلمان”.  

ويضم الحزب في صفوفه غير المسلمين أيضاً وهناك اثنان منهم ضمن قائمة المرشحين وهما إيلفن ريخترس ونانسي رايسيل، كما أن هناك أكثر من 10 بالمئة من أعضاء الحزب ليسوا مسلمين، بحسب ما يقول عكاري، الذي يشير أيضاً إلى أن لدى الحزب شعبية في أقاليم “نورد هولاند وزاود هولاند وأوتريخت”. 

“مناصرة المظلومين” 

وعن سياسة حزب “النداء” بخصوص اللاجئين السوريين وملف اللجوء والهجرة في هولندا وأوروبا بشكل عام خصوصاً أن الكثير من الأحزاب الشعبوية تطالب بإغلاق الباب في وجه اللاجئين، قال “للأسف الأحزاب اليمينية المتطرفة لديها عداء للدين وللأجانب وهي في الغالب لا يهمها مراعاة حقوق الإنسان”، مشيراً إلى أننا في “حزب نداء نطالب بمناصرة أي مظلوم بغض النظر عن جنسه أو دينه.. وكما وقفنا سابقاً مع كل اللاجئين عموماً والسوريين خصوصاً فإننا سنبقى إلى جانبهم.. وهذا ينسجم مع القانون العالمي لحقوق الإنسان وكذلك مع القوانين المحلية”. 

وأضاف “كنا وما زلنا في الحزب مناصرين للشعب السوري الذي يطالب بالحرية والعدالة والمساواة.. منذ بداية الأزمة طالبنا بتسهيل وصول اللاجئين وسرعة إعطائهم تصاريح الإقامة للتخفيف من معاناتهم.. وما زلنا نطالب بتسهيل أمورهم في الإقامة والعمل”.  

وعن رأي حزب “نداء” بمطالبات بعض الأحزاب المتطرفة حزب الحرية وحزب “منتدى الديمقراطية” إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، قال عكاري “لدينا موقف مبدئي بأن عودة اللاجئين بعد هذه السنوات مرتبط بالواقع السوري من حيث الأمن والأمان (..) وإذا تحسن الوضع هناك حينها يُخير السوري في اتخاذ قراره بحرية تامة”، مضيفاً “العالم الحر يشاهد أن النظام ما يزال يمارس الدمار والخراب والقتل لذلك لا يمكن إجبار اللاجئ على العودة في هذه الظروف”. 

وأشار إلى أنه “للأسف هناك بعض الأحزاب اعتبرت التصريحات الرسمية بالقضاء على داعش بأنها مبرر لعودة السوريين.. وتجاهلوا أن أساس البلاء الذي حل بالسوريين هو الديكتاتور بشار الأسد”.  

ولفت إلى أن “الشعب السوري بمعظم شرائحه طالب منذ سنوات بإسقاط الأسد ومحاكمته والدول الديمقراطية عليها احترام إرادة الشعوب(..) وبالنسبة لنا نرفض أن يكون لهولندا أي علاقة مع هذا القاتل”.  

الاندماج الإيجابي 

كما أشار إلى أن الكثير من السوريين في هولندا حققوا الكثير من النجاح في هولندا على مستوى العمل والدراسة، داعياً إياهم إلى “الاندماج الإيجابي في المجتمع الأوروبي”، ولفت إلى أن “الواقع الأوروبي فيه تغييرات كثيرة من خلال صعود الاحزاب الشعبوية والمتطرفة وانتشار الإسلاموفوبيا”، لكنه أشار أيضاً إلى أن هناك “من الأوروبيين من يقف ضد التطرف ويحث على احترام الأخر والتعايش السلمي للمجتمع”. 

وأضاف “نحن الوافدين علينا الانخراط في مؤسسات المجتمع والتفاعل الإيجابي فيه حتى نتمكن من تخفيف تأثير الاحزاب المعادية للدين وللأجانب.. ونحن نرى أن غالبية المجتمع ليست معادية وإنما أصوات الأحزاب اليمينية مرتفعة والإعلام يتناغم معها”. 

مرشح “داعم” 

المرشح الآخر للانتخابات البرلمانية، هو سومر شعبان ورشح نفسه ضمن قائمة حزب “الديمقراطيين D66” الداعم للاجئين في هولندا وهو واحد من الأحزاب الكبيرة في البلاد وتأسس في عام 1966، كما أنه من أحزاب الوسط ذي التوجه الليبيرالي الاجتماعي وتترأسه السياسية المخضرمة سيكريد كاغ. 

000_0.jpg
سومر شعبان

وشعبان مغني وموسيقي سوري هاجر إلى هولندا منذ أكثر من ثلاثين عاماً وغنى للثورة السورية عقب اندلاعها عدة أغاني، ونشط شعبان خلال العام الماضي وقبيل الانتخابات في مساعدة اللاجئين السوريين في هولندا عبر نشر معلومات عن القوانين الجديدة التي تخص اللاجئين في هولندا. 

وفرص المرشح سومر شعبان في الفوز “ضئيلة جداً” كونه مرشحاً على “اللايست داوير” أي “قائمة الدعم” ورقمه هو 78 على قائمة المرشحين عن حزب دي 66 لكنه في حال حصل على أصوات أكثر من الأصوات التي حصل عليها المرشحون المتصدرون في القائمة فيكون من حقه المطالبة بكرسي له في مجلس النواب ولكن هناك أيضاً لكل حزب سياسته الداخلية في هذا الخصوص. 

والداعم ضمن تلك القائمة هو مرشح انتخابي عن حزب سياسي يُتوقع شخصياً أن يجتذب العديد من الأصوات، ولكنه غير مؤهل تقريباً في قائمة المرشحين. 

وتقوم بعض الأحزاب الهولندية بترشيح أشخاص “مؤثرين” أو “مشاهير” ضمن ما يسمى قوائم “الدعم” بُغية الحصول على أصوات متابعيهم في الانتخابات. 

“مواقف مختلفة”  

وتختلف مواقف الأحزاب السياسية في هولندا إزاء “سياسة الهجرة واللجوء” في هولندا، فيدعم اللاجئون كلاً من حزب “اليسار الأخضر” و”الديمقراطيين 66″ و”دينك” و”PVDA” والاتحاد المسيحي و”SP” و”نداء” كما تطالب بعض تلك الأحزاب بزيادة أعدادهم في هولندا، وفي الطرف المقابل يطالب حزب “الحرية” اليميني المتطرف بترحيل اللاجئين وعدم استقبال لاجئين جدد الأمر الذي يدعمه به حزب منتدى الديمقراطية اليميني حيث يطالب بسياسة صارمة في ما يخص الهجرة، كما يطالب حزب “الشعب” الذي يعتبر من أحزاب (اليمين وسط) ويترأسه رئيس الوزراء المنتهية ولايته مارك روته أيضاً بسياسة صارمة إزاء الهجرة ويمارس ضغوط على باقي الأحزاب لعدم استقبال مزيد من اللاجئين. 

ويرأس الحكومة الحالية رئيس الوزراء مارك روته، الذي يترأس ائتلافا يتألف من حزب “الشعب” من أجل الحرية والديمقراطية (VVD)، والنداء الديمقراطي المسيحي (CDA)، والديمقراطيين 66 (D66) والاتحاد المسيحي (CU).  

وكان للائتلاف أغلبية ضئيلة في كلا المجلسين التشريعيين وقت تنصيب الحكومة، حيث حصل على 76 مقعداً من 150 مقعداً في مجلس النواب و38 مقعدًا من 75 مقعدًا في مجلس الشيوخ.  

وعقب انتخابات مجلس الشيوخ لعام 2019، كان لديه أقلية من 32 مقعداً في المجلس الأعلى وبعد طرد ويبرن فان هاغا من حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية (VVD) في عام 2019، فقد التحالف أغلبيته في مجلس النواب. 

وبسبب جائحة فيروس كورونا في هولندا، اقترحت وزيرة الداخلية كاجسا أولونغرين تمديد الانتخابات على فترة ثلاثة أيام بين 15 و17 آذار/ مارس 2021. 




هنا يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *