الجند نت

أخبار العالم بين يديك

حملة يطلقها “مصففو الشعر” بألمانيا لمنع ترحيل سوري إلى اليونان

أطلق مصففو الشعر في مدينة موريتسيين حملة سميت “سامي يجب أن يبقى – (Sami Soll Bleiben )” لمنع ترحيل مصفف الشعر اللاجئ السوري سامي العوض من ألمانيا إلى اليونان.

وكتب موقع نورد كورير “Nordkurier.de” الإخباري، بأن اللاجئ السوري سامي العوض خرج من سوريا منذ قرابة العشر سنوات وقدم إلى ألمانيا وبعدها حصل على فرصة للعمل وبدأ يشعر بالأمان والاستقرار ولكن للأسف سوف تقوم السلطات الألمانية بترحيله.

نتيجةً للاضطرابات والحرب الدائرة في سوريا وجد سامي العوض منزلاً جديداً له في ألمانيا وتحديداً في مدينة فارن الألمانية حيث بدأ الشاب صاحب 47 عاماً بالعمل بدوام كامل وبدأ يشعر بالاستقرار، ولكن الآن سوف يتم ترحيل سامي إلى اليونان، وأطلق مصففو الشعر وزملاء المهنة التي يمتهنها سامي حملة لمنع ترحيله وقاموا بتقديم عريضة بعنوان “سامي يجب أن يبقى” وفي يوم الجمعة استطاعت الحملة جمع أكثر من 500 توقيع في غضون 24 ساعة فقط.

منذ أكثر من سنتين وهو يعمل كمصفف شعر:

تبدأ قصة سامي المؤثرة في عام 2011 عندما دفعته الحرب الدائرة في سوريا إلى مغادرة وطنه الأم سوريا حاملاً معه الإصابات التي أصيب بها خلال الحرب في سوريا والتي ما زالت تسبب له آلاماً شديدة حتى يومنا هذا.

مكث سامي لمدة أربعة أشهر في تركيا ومن ثم غادر متوجهاً إلى اليونان في كانون الأول من عام 2011، ومن ثم جاء سامي إلى مدينة فارن الألمانية بدعوة من شقيقه الذي يعيش في نفس المدينة، وبعد وصوله فُتحت له آفاق جديدة حيث قام بالعمل لدى السيدة مانويله فينز في صالون للحلاقة ومنذ نيسان من عام 2019 يعمل ويتعلم سامي الحلاقة في صالون السيدة فينز. وبعد وصوله حصل سامي العوض على تصريح العمل بشكل قانوني وانتهز الفرصة وبدأ العمل كمصفف شعر.

وتقول السيدة فينز: سامي شخص موثوق ويعمل بشكل جيد جداً رغم آلامه الناتجة عن الإصابات في سوريا، ولا يمكن الاستغناء عنه كمتخصص. وتتابع: بأنها لا تستطيع أن تفهم لماذا يعاقب الآن وسوف يتم ترحيله إلى مخيم للاجئين في اليونان، على الرغم من أن السوري (سامي) لم يكلف خزينة الضمان الاجتماعي سنتاً واحداً منذ قدومه إلى المدينة، وكان سامي يكسب رزقه ويعمل 40 ساعة في الأسبوع ويقوم بدفع إيجار منزله ومصاريفه الأخرى أيضاً وبالإضافة إلى تكاليف المحكمة، ومن المفترض الآن إرساله إلى مخيم في بلد معروف بظروفه الكارثية.

اقرأ أيضاً: محكمة ألمانية تمنع ترحيل اللاجئين إلى اليونان

ويتفهم موظفو السلطات بأن سامي شخص مفيد، ولكن من الناحية القانونية، لا يمكن تغيير شيء بخصوص الحقائق. يجب أن يعود إلى اليونان. ومن هناك يمكن لسامي التقدم لدخول ألمانيا مرة أخرى.

وتقول السيدة فينز بأنها تتفهم هذا الإجراء الرسمي قليلاً ولكن تريد حلاً عملياً وتسأل: لماذا لا يتم العمل الإداري هذا من ألمانيا؟

سُحِبَ تصريح العمل من سامي، وبذلك أصبح سامي في مشكلة مادية كبيرة، فهو لم يعد يسمح له قانونياً بالعمل في صالون السيدة فينز، وإذا تقدم بطلب الاستقالة فلن يحصل على مساعدات اجتماعية وتقول صاحبة العمل: بأننا لا نريد فصل سامي من العمل، نحن نعتمد عليه كثيراً على الرغم من الضربة الاقتصادية التي تعرض لها مصففو الشعر بسبب فيروس كورونا وبسبب الإغلاق الذي فرضته السلطات، وتضيف قائلة ومشاعر الحزن تظهر على وجهها: “نحن نقف إلى جانبه”. ويقول سامي: أريد أن أبقى هنا ويأمل من مسؤول الاندماج أن يعطيه فرصة في ألمانيا.

اليسار الألماني يتضامن مع سامي.

ويحظى سامي بتضامن واسع من اليسار الألماني في منطقة سيين بلاته ويطالب رئيس المنطقة توبياس هيشت بإعطاء سامي العوض حق الإقامة.

ويذكر أن المحكمة الإدارية العليا في مدينة مونيستر الألمانية أصدرت قراراً في شهر كانون الثاني من هذا العام يقضي بعدم رفض طلبات اللجوء المقدمة من اللاجئين السوريين المعترف بهم في اليونان “يعد سامي العوض واحداً من هؤلاء الأشخاص قانوناً”.

اقرأ أيضاً: ألمانيا تلقي القبض على عصابة يُشتبه في تهريبها لاجئين سوريين

 




هنا يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *