الجند نت

أخبار العالم بين يديك

حديد “التعفيش” بديلا عن الحديد الجديد غالي الثمن في ريف دمشق

انتشرت أخيراً ظاهرة استخدام الحديد المستعمل في عمليات البناء، بسبب ارتفاع ثمن طن الحديد المبروم الجديد إلى ما يقارب 2.8 مليون ليرة وقد يصل في بعض المناطق إلى 3 ملايين، ما يرفع من كلف الإنشاء ويزيد من أسعار العقارات أكثر ويخفض من أرباح المتعهدين، ويزيد من ركود حركة البيع والشراء.

ويلجأ معماريون في ريف دمشق إلى شراء الحديد المبروم المستعمل “التعفيش” بديلاً عن الحديد الجديد، حيث يتراوح سعر الطن منه بين 1.5 و 1.6 مليون ليرة سورية وبات منتشراً جداً وعروض البيع تملأ وسائل التواصل الاجتماعي، لكن استعماله لا يخلو من المخاطرة وفقاً للخبراء.

اقرأ أيضاً: أسواق تعفيش مرخصة تبيع شقاء السوريين على الرصيف

وقال عماد، وهو عامل بناء: إن “أغلب متعهدي الورش يعتمدون حالياً على حديد التعفيش، وهناك أنواع منه، الرديء والمتوسط والجيد، ويجب على من يشتريه أن يكون خبيراً جداً لأن الحديد المسحوب من الأبنية المدمرة في المناطق التي شهدت نزاعاً مسلحاً، يكون قد تعرض للضغط الهائل من القذائف المتفجرة ومن ثم تقوس وأعيد تقويمه، إضافة إلى أنه فقد جزءاً كبيراً من قدرته على المقاومة”.

وأضاف: “هناك حديد صدئ وغير كفء نهائياً، وهناك حديد جيد نسبياً مسحوب بطريقة بدائية من أبنية غير متضررة جداً ومن أسقف منازل قائمة فعلاً، وهذا ما حدث في بعض المناطق التي لم يعد سكانها إليها حتى اليوم والتي تعتبر المصدر الأهم للحديد المستعمل ولا تزال العفيشة حتى اليوم تقوم بسحب الحديد من المنازل لبيعه”.

ويرى مقاولون، أن ارتفاع سعر طن الحديد الجديد جاء خدمةً لتصريف حديد التعفيش، حيث يتبدل سعره يومياً، لكنهم يحذرون من استخدام الحديد المستعمل مهما كانت جودته في بناء الأسطح لأنه غير مضمون في التحمل نهائياً، ويجعل الأبنية مهددة بالسقوط في حال الاهتزاز.

وارتفعت أيضاً أسعار باقي مستلزمات البناء، وباتت أسعارها تحدد بشكل شبه يومي تبعاً لارتفاع سعر صرف الدولار وتوافر البنزين للنقل، ووصل سعر البلوكة قياس 15 إلى نحو 400 ليرة، وقياس 12 إلى 350 ليرة وقياس 10 إلى 300 ليرة، في حين تراوح سعر طن الأسمنت بين 300 – 325 ألف ليرة سورية وقد يرتفع أكثر تبعاً للمنطقة، علماً أن سعر الطن كان 125 – 130 ألف ليرة في آب 2020.

وأصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام، العام الماضي، قراراً في كانون الأول رفعت بموجبه أسعار الإسمنت الذي تصنعه الحكومة  ليصل سعر الطن إلى 125 ألف ليرة سورية بعد أن كان 70 ألف ليرة بنسبة ارتفاع وصلت إلى 80% وبقرار يعتبر الثاني من نوعه خلال 4 أشهر فقط.

اقرأ أيضاً: سراقب.. النظام وميليشياته يواصلون هدم المنازل و”تعفيش” حديدها

وكانت الوزارة قد أصدرت قراراً مشابهاً في آب 2020 رفعت بموجبه سعر الكيس الواحد من الإسمنت والذي يزن 50 كيلوغراماً، من 3200 ليرة إلى 3500 ليرة، ليصبح سعر الطن 70 ألف ليرة.

ومن الصعب جداً أن يحصل المقاولون على الأسمنت بالسعر الرسمي، ويضطرون إلى شرائه من السوق السوداء بأسعار مضاعفة، رغم تأكيدات الحكومة بأنها تغطي نسبة كبيرة من حاجة السوق.

وأسهم ارتفاع أسعار مستلزمات البناء برفع أسعار العقارات سواء القائمة أو قيد الإنشاء بنسبة وصلت إلى 100% خلال أشهر وفقاً لتقارير، ووصل سعر المنزل من غرفة وصالون 40 متراً في ملحقات الأبنية المخالفة بجرمانا في ريف دمشق إلى 40 مليون ليرة سورية.




هنا يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *