الجند نت

أخبار العالم بين يديك

تفاصيل حادثة وفاة الطفلة لين نتيجة خطأ بمركز طبي سوري بإسطنبول

لقيت الطفلة السورية “لين الحسن” (5) أعوام حتفها أثناء علاج أسنانها داخل أحد المراكز الطبية السورية في مدينة إسطنبول يوم الجمعة الماضي. 

وكانت الطفلة ووالدها قد توجها إلى المركز لعلاج 6 أسنان مصابة “بنخر” سببت للطفلة آلام شديدة كانت تمنعها من النوم. 

وخلال مكالمة أجراها موقع تلفزيون سوريا مع والد الطفلة “توفيق الحسن” لمعرفة ملابسات الحادثة قال: ذهبت مع ابنتي إلى مركز شام شريف يوم الإثنين الماضي الموافق الـ 15 من شباط، وشرحت الحالة لأحد أطباء الأسنان المختص بعلاج البالغين لكنه قال لا مشكلة، سأحاول مساعدة ابنتك، خدر الطبيب ابنتي تخديراً موضوعياً وبدأ بالحفر  لكن خوف ابنتي من آلات الحفر جعلني أوقف العملية، وطلبت من الطبيب عدم إزعاج ابنتي وقررت الخروج.  

وتابع أنه “خلال خروجي من المركز أخبرتني موظفة الاستقبال بأن هناك طبيبة يمكنها علاج الطفلة مع تخدير عام، وخرجت من المركز وسألت طبيبا آخر عن خطورة التخدير العام فقال لي، نعم يمكن علاج الأسنان مع تخدير عام فاتصلت في اليوم نفسه بموظفة الاستقبال وطلبت رقم الدكتورة أملاً بتخفيف الألم عن ابنتي”. 

وبحسب صور لمحادثة جرت بين الطبيبة “دارين طباخ” ووالد الطفلة “توفيق الحسن “عبر تطبيق “واتساب” في الـ 15 من شباط  الجاري فإن الطبيبة ذكرت بعد معاينتها صور “نخر” الأسنان أنه في مثل هذه الحالات يتطلب علاج الأسنان داخل المستشفى وخيرت والد الطفل بين تلقي العلاج داخل المستوصف أو داخل المستشفى. 

وأضاف والد الطفلة “كنت أخاف من خطر التخدير العام على ابنتي لين لكن الطبيبة أكدت لي أن العملية عادية وأنها قامت بكثير منها في عدة مناطق بإسطنبول، وزرت المركز للاتفاق على تفاصيل العملية وكلفتها يوم الخميس الماضي، حينذاك اتصلت الطبيبة بمسؤول تخدير تركي على حد وصفها واتفقنا على إجراء العملية في اليوم التالي”. 

الطفلة ميتة وهم يضحكون  

أخبرنا والد الطفلة عن يوم العملية أنه دخل وابنته إلى العيادة الساعة 11 والنصف، حيث “كانت الطبيبة ومساعدتها ومسؤول التخدير موجودون، سألت مختص التخدير التركي عن خطورة التخدير العام، حيث سمعت الدكتورة سؤالي فضحكت هي ومسؤول التخدير، كنت خائفا ولم أفهم سبب ضحكهما، قال لي مسؤول التخدير لا تخف نقوم بالعمليات هذه يومياً ومدة العملية ساعة واحدة، خدروا ابنتي ثم طلبوا مني نقلها إلى كرسي علاج الأسنان والانتظار خارج الغرفة”. 

اقرأ أيضاً: إسطنبول.. السلطات تدهم مشفى غير مرخص يديره أطباء سوريون | فيديو

وأضاف “بعد 50 دقيقة قالوا إن العملية انتهت وطلبوا مني محاولة إيقاظ ابنتي لاحظت اصفرار لون وجهها سألتهم فأخبروني أن الأمر طبيعي ثم أحضروا مدفأة، حاولت تدفئة وجه ابنتي بيدي ناديتها بابا بابا لكن الطبيبة ومسؤول التخدير كانا يضحكان وقالا لي لا تقلق ستصحى بعد ربع ساعة وبعد نصف ساعة من المحاولة طلب مسؤول التخدير الاتصال بالإسعاف”. 

جرعة تخدير زائدة!  

نقل والد الطفلة ابنته بسيارته برفقة مسؤول التخدير إلى مستشفى الدولة القديمة في “باشاك شهير” وحين سأل الأطباء عن سبب التخدير قال لهم مسؤول التخدير: إن الطفلة استيقظت خلال علاج أسنانها فقرر حينذاك إعطاءها جرعة تخدير ثانية، حاول الأطباء في المستشفى إنعاش ابنتي بعدة طرق لكنهم أكدوا لي أن الطفلة وصلت إلى المشفى ميتة”.  

وختم والد الطفلة، “ابنتي كانت سليمة بالكامل، خلال فترة العاصفة الثلجية كانت تطلب الخروج للعب بالثلج ولم أسمح لها خوفاً عليها من البرد، كل ما أريده الاَن أن لا يذهب حق ابنتي هدر”. 

اقرأ أيضاً: السلطات التركية تدهم مستشفى سورياً غير مرخص في إسطنبول | صور

ويذكر أن مركز شام شريف هو مستوصف مرخص لعلاج الأسنان يقع في منطقة “باشاك شهير” بإسطنبول ويقدم خدماته للعرب المقيمين في المدينة عن طريق عدة أطباء سوريين.  

ولم تفلح محاولاتنا في التواصل مع إدارة مركز “شام شريف” أو الطبيبة “دارين طباخ” لسماع إفادتهم في هذه الحادثة.

 كيف ينظر أطباء الأسنان للتخدير العام؟    

يتاح التخدير العام لأطباء الأسنان في الحالات التي لا ينفع فيها التخدير الموضعي أو المرضى الذين يعانون من مستويات عالية جداً من الخوف والقلق أو الأطفال الذين لا يمكن تحقيق التعاون المناسب خلال العلاج بحسب ما جاء في دليل التخدير العام لأطباء الأسنان الصادر عن جمعية التخدير والإنعاش (TARD). 

وجاء في الدليل، “يمكن تخدير المرضى بطريقتين إما التخدير العام أو التنويم العميق – التسكين (sedasyon) وفي كلا الحالتين يجب مراقبة المؤشرات الحيوية للمريض من نسبة الأوكسيجين في الدم، نبضات قلب، ضغط الدم الشرياني عن طريق شاشات الأجهزة وأصوات الإنذار. 

اقرأ أيضاً: تعرف على شروط توظيف مترجمين في المستشفيات التركية

 كما ذكر في الدليل ضرورة إبلاغ الطفل أو الشخص البالغ بالإجراء الذي سيتم اتخاذها، والأدوية التي سيتم استخدامها، ويجب على المختصين أن يشرحوا للمريض مضاعفات العملية بطريقة يمكن فهمها ويجب خلال التخدير منع فقدان الحرارة عند جميع المرضى وخاصة كبار السن والأطفال والرضع.

 كيف سيحاسب المذنبون؟ 

بعد تحقيق الشرطة مع مدير المركز والطبيبة دارين طباخ ومختص التخدير التركي قامت بحبس مختص التخدير على ذمة التحقيق مع فرض إقامة جبرية داخل المنزل لمدير المركز والطبيبة دارين طباخ بحسب مصادر خاصة لتلفزيون سوريا.  

كما كشفت التحقيقات بإن مختص التخدير يحمل شهادة، “مساعد مختص تخدير” (Anestezi Teknisyeni) وبالتالي من غير المرخص له بتخدير المريض دون وجود مختص تخدير (anestezi uzmani) وستعقد جلسات لمحاكمة أطراف القضية بتهم قد تكون “القتل عن طريق الإهمال” أو القتل عن طريق الخطأ”.  

هذا وتصل عقوبة القتل عن الخطأ بين سنتين إلى 6 سنوات بحسب قانون العقوبات التركي (TCK 85)

 




هنا يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *