الجند نت

أخبار العالم بين يديك

بالأرقام.. ارتفاع معدل الإصابات بكورونا بين الأطفال والشبان شمال غربي سوريا

خلال الشهرين الماضيين ومع انتشار موجة إصابات جديدة بفيروس “كورونا” ضربت مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا، استشعرت السلطات الصحية بخطر جديد، يتمثل بشيوع الوباء بين فئات عمرية مبكرة وخاصة بعد ظهور متحور “دلتا” في المنطقة منتصف شهر آب الماضي، وفقاً لما تثبته إحصاءات ومسارات رقمية صادرة.

ومن أبرز الأعراض التي من الممكن أن تظهر على الطفل، بحسب تعليمات معممة من قبل مديرية صحة إدلب، هي ألم في البطن واحمرار في العين وإسهال، وضيق وألم في الصدر، وتقيؤ وشعور بالوهن الشديد، وهو ما استطعنا رصده أيضاً من خلال التواصل مع ذوي أطفال أصيبوا بالفيروس مؤخراً.  

ومع تزايد عدّاد الإصابات بـ “كورونا” المستجد عموماً والأطفال خصوصاً، دقّت منظمات صحية ناقوس الخطر، في وقتٍ يسجل فيه القطاع الصحي عجزاً عن احتواء الأزمة الجديدة في المنطقة.

قلق بين الأهالي

يحكي الشاب أيهم البيوش المنحدر من مدينة كفرنبل تجربته مع إصابة طفله بكورونا، يوضح لموقع تلفزيون سوريا، أنّه بعد مرور يوم على بدء ظهور الأعراض عليه من ألم في الرأس والوهن العام، بدأت تظهر الأعراض ذاتها على طفله، وخلال هذه الفترة ظهرت نتيجة المسحة بالإيجاب، وهو ما اعتبره تأكيداً لإصابة طفله بالفيروس.

يقول عن طفله (عام ونصف): “أول ما استيقظ من النوم فقد توازنه وسقط على الأرض، وبدا أنه يشكو من ألم في الرأس والبطن، وضعف عام في الحركة، اشتدت الأعراض عليه نحو 3 أيام وبعدها بدأت تتلاشى وتخف بشكل ملحوظ”.

ويشير “البيوش” إلى أنه خلال فترة علاج طفله، واظب على المسكّنات “باراسيتامول” والفيتامينات، بوصفة من طبيب أطفال مختص راجعه في مركز عزل في مدينة سلقين شمال غربي إدلب.

ولا يخفي محدثنا حالة القلق التي تعرض لها بداية الأمر، نتيجة إصابة طفله، على اعتبار أنّ الفكرة السائدة في المجتمع هي مناعة الأطفال القوية واستبعاد احتمال إصابتهم بالوباء.

الأرقام والإحصائيات توضح حجم الخطر

يقول الطبيب ياسر الفروح وهو منسق ترصد فيروس “كوفيد ـ 19” في شبكة الترصد الوبائي التابعة لوحدة تنسيق الدعم، إنّ بدء دوران متحور “دلتا” في منطقة شمال غربي سوريا تمّ إثباته في 15 من آب، وذلك بعد بدء إجراءات التنميط الجيني للعينات الإيجابية في مخابر “شبكة الإنذار المبكّر”.

 

 

ويوضح لموقع “تلفزيون سوريا”، أنّ “قبيل هذا الإثبات، لوحظ زيادة في عدد الحالات وزيادة في مستوى الانتشار، وبمتابعة تحليل البيانات للإصابات، بعد أن أصبح المتحور “دلتا” هو السائد بين إصابات المنطقة، تبين ازدياد الإصابات في فئات عمرية أصغر مما تمّ رصدها في السابق، كما لوحظ ازدياد في معدل الحدوث عند الأطفال واليافعين”.

وبحسب إحصائية لـ”شبكة الإنذار المبكر”، حصل عليها موقع تلفزيون سوريا، فإنّ أعدّاد الإصابات خلال شهري تموز وآب الماضيين، لأطفال بين سن العام و4 أعوام بلغت 224 إصابة.

في حين بلغت أعداد الإصابات بين عمر 5 و14 عاماً نحو 990 إصابة، و3224 إصابة لدى أشخاص عمرهم بين الـ 15 إلى 24 عاماً، وهو المعدّل الأعلى بين فئتي الأطفال واليافعين.

 

1631544665195.jpg

 

وبحسب مخطط اطّلع عليه الموقع، فإن إصابات الأطفال بين 5 إلى 14 عاماً وصلت ذروتها في شهر آب الماضي.

15 سريراً فقط

يشهد القسم المخصص لمعالجة الأطفال المصابين بكورونا عجزاً كبيراً في الإمكانيات، كما هو الحال في القطاع الطبي عموماً في ظل أزمة الوباء المتفشي.

وفي هذا السياق، يؤكد الطبيب حسام قرة محمد مسؤول ملف كورونا في مديرية صحة إدلب، أن مركزين فقط تم تفعيلهما في محافظة إدلب لاستقبال مرضى كورونا من الأطفال.

وأشار في حديث لموقع تلفزيون سوريا إلى أن سعة القسمين المخصصين للأطفال لا تتجاوز الـ 15 سريراً، وهي سعة غير كافية أو قادرة على استيعاب كل الأطفال المصابين.

وتبدو معاناة الأطفال المصابين بكورونا جزءاً من عجز أوسع يشمل القطاع الصحي في مواجهة الفيروس في منطقة شمال غربي سوريا.

وأكد بيان صادر عن 22 منظمة طبية وإنسانية في المنطقة، 6 أيلول الجاري، أنّ جميع أسرّة مستشفيات ومراكز العزل المخصصة لمرضى الوباء، قد امتلأت وحذّرت من خطورة تفشي الفيروس في المنطقة.

وقال البيان: “وإننا نخشى أنه في حال استمرار تجاهل هذه الإجراءات فإننا معرضون لتدهور كبير في القطاع الصحي حتى الوصول إلى مرحلة تكون فيها مراكزنا الطبية غير قادرة على استيعاب هذا العدد المتزايد من المرضى، خاصةً أننا نعاني أساساً من إمكانيات طبية ضعيفة ونقص حاد في عدد الكوادر الطبية وهي المعرضة أكثر من غيرها للإصابة بالعدوى”.

وفي حديثٍ سابقٍ لموقع “تلفزيون سوريا” أشار “قرة محمد” إلى أنّ مستشفيات “كورونا” في إدلب تحوي نحو 140 غرفة عناية و280 جناحاً مخصصاً لـ”كورونا” المستجد، في حين أنّ التقارير الرصدية الدورية تؤكد امتلاءها بشكل كامل مع مراكز العزل.

imageonline-co-logoadded.jpg

 

لا لقاح للأطفال

حول إمكانية تلقي الأطفال في منطقة شمال غربي سوريا، لقاح فيروس كورونا، أوضح الطبيب رفعت الفرحات مشرف منطقة إدلب في “فريق لقاح سوريا”، أنّه لا يوجد لقاح مخصص أو مصرح باستخدامه للأطفال، إلا أنّه من الممكن أن يتم تفعيل إجراءات الوقاية لتجنيب إصابة الأطفال بالوباء.

وقال الفرحات لموقع تلفزيون سوريا، إن “اللقاح هو الإجراء الأبرز، على أن يشمل الفئات العاملة في الشأن العام مثل الكوادر الطبية والتعليمية والإنسانية التي على احتكاك مع الأهالي والأطفال تحديداً”.

وإضافةً إلى ذلك، وفقاً للفرحات، الالتزام بتوصيات عامة تحد من انتشار الفيروس مع اقتراب افتتاح المدارس، تتعلق بالتباعد الاجتماعي بين الطلاب وتفعيل نظام الفوجين في المدارس لتخفيف الكثافة الطلابية في الغرف الصفية وضرورة تلقي اللقاح من قبل الكادر التعليمي.



هنا يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *