الجند نت

أخبار العالم بين يديك

الفنان التهامي محمد شجون: غياب التوثيق عرض الموروث الفني اليمني للسرقة والتشويه

حاوره : جمال الورد

أكد الفنان محمد شجون إن الفلكلور الشعبي اليمني تعرض للسلب والنهب والتشويه من قبل الأخرين خصوصاً في الخليج، محملاً القائمين على الجانب الثقافي في بلدنا مسؤولية ما يتعرض له الفلكلور الشعبي من نهب نظراً لعدم قيام الوزارة والمكاتب التابعة لها بتوثيق الاعمال الفنية وعدم تفعيل جانب الرقابة والمتابعة لحماية الموروث الثقافي الفني اليمني من السرقة بشكل عام.

وقال الفنان محمد شجون ، إن الأغنية التراثية تمثل الاساس والسند والهوية لكل فنان يعتز بتراثه وهويته وموروثه الثقافي والفني، فالأغنية اليمنية هي مرآة الواقع المعاش والتدوين الأفضل للحياة اليومية ببساطة الكلمات وقربها وتعبيرها عما يجول في خاطر المواطن.

كما تناول اللقاء وضع الفن ومستقبل الاغنية اليمنية والالحان التراثية وغيرها من القضايا الفنية تجدونها في طيات الحوار التالي:

* حدثنا عن نفسك بالقدر الذي تريد.

– محمد عبده شجون من مواليد الحديدة بدايتي في الحقيقة كأي هاوي بدأ بدايته حيت اني بدأت اتعلم على آلة الايقاع والالة البحرية والتي هي الة السمسمية ومن ثم بعد ذلك أتذكر أنني (اشتريت) عود صغير متواضع وبدأت أدندن عليه اغاني افلام الكارتون، وبعدها استمعت لأغاني الموروث اليمني العريق والموسيقار احمد فتحي وفنانون كبار مثل المرشدي وايوب طارش وفيصل علوي ومحمد سعد وطلال مداح وأبو بكر سالم وغيرهم… ومن ثم استعنت وتعلمت ممن سبقوني من فناني الحديدة وبدأت خطوة خطوة الى ان حصلت على منحة دراسية بأكاديمية الفنون في معهد الموسيقى العربية بالقاهرة فإلى جانب دراستي أيضا استفدت كتيرا من الموسيقار احمد فتحي الذي وقف بجاني وأهداني اكثر من عود وبعد تخرجي من الدراسة تم تعيني عضو هيئة تدريس بجامعة الحديدة .

*  من الذي كان له الفضل الكبير باكتشاف موهبتك؟

في الحقيقة الذي كان له الدور الكبير بعد الله سبحانه وتعالى، في اكتشاف موهبتي والذي افادني وكان بجانبي دائما ولايزال هو الفنان والاعلامي الاستاذ عبد الرحمن الحساني، والذي أتشرف بأن أوجه له التحية عبر منبركم الإعلامي الرائد.

* ما هي أهم أعمالك الغنائية، وماذا يمثل الغناء بالنسبة لك؟
كل اعمالي المتواضعة التي قمت بتلحينها لها مكانه في قلبي واعتز بها سواء عمل وطني او عاطفي او مثل الشارة او مقدمة اي مسلسل لي او لمقدمة برامج للإذاعة او للتلفزيون وغيرها.. فالغناء والفن بشكل عام يعني لي الكثير في حياتي وجزء مهم من تكويني والغداء الروحي.
فالغناء يمثل بالنسبة لي الجزء الاهم في وجودي لأنني من خلاله استطيع تقديم الاغنية الهافة للبلد الذي انتمي اليه وبهذا اكون فنانا ولي اسهاماتي في بناء وطني الحبيب.

* ما هو تعليقك على ما يتعرض له الفلكلور اليمني والأغنية اليمنية بشل عام (كلمات، ولحن) من سرقة من بعض فناني دول الخليج، وإصرارهم على نسب تلك الاغاني والالحان لموروثهم؟
في واقع الامر، الفلكلور الشعبي اليمني تعرض للسلب والنهب والتشويه من قبل الآخرين خصوصاً في الخليج وأنا هنا أحمل القائمين على الثقافة في بلدنا جراء الإهمال المتبع، وعدم قيام المكاتب الثقافية التابعة للوزارة بتوثيق الاعمال الفنية، حتى يتم متابعة وتفعيل دور المقاضاة تجاه من يعملون على سرقة موروثنا الغنائي الفني بشكل عام.. فالسرقة والتشويه للفلكلور يتم متابعته من خلال مكاتب لدى الوزارة، التي يفترض أنها تدون كل ما يخص الفن اليمني بألوانه المختلفة.
فما يتعرض له التراث الفني اليمني من قبل بعض الاشقاء خاصة في دول الخليج امر يندى له الجبين اذ ان عدم التوثيق المبكر لكل موروثنا الثقافي والفني هو العلة وهو بيت القصيد، وهو ما تسبب بتمادي الكثيرين ويستمرؤون الاعتداء على موروثنا الثقافي والفني والحضاري بشكل عام، ولذلك برأيي ان الحل يكمن في البدء بالتوثيق حاليا حتى نتمكن من وضع حدا لهذه السرقات وانقاذ ما يمكن انقاذه..

* ما هو اللون الغنائي الذي يجد محمد شجون نفسه فيه ويتجلى أكثر؟

بصراحة كثير من الالوان أجد نفسي فيها واعيشها وتسلطن معها ولكن حكاية إني اجيدها فهذا راجع للجمهور، فهو المعيار ومصدر التقييم الذي اعتز به وأتقبله.

* كيف يرى الفنان محمد واقع الأغنية اليمنية اليوم، وما الرسالة التي توجهها للفنانين الشباب؟
واقع الاغنية اليمنية متذبذب نسبيا والى حد ما خاصة في ظل عدم وجود التوثيق الذي يحفظ للتاريخ ونصيحتي للفنانين الشباب انه عند تلحين اغنية جديدة يجب ان يبذل جهد كبير من حيت فهم وتذوق الكلمات المراد تلحينها وبعدها يجب ان يراعى التأمل في النص ليتم وضع الجمل الموسيقية لكل كلمة سواء كانت حزن او فرح او نشيد وطني او خلافه، كعمل للأطفال مثلا او لون من ألوان الفن، فالأغنية اليمنية هي مرآة للواقع المعاش فالظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. الخ، وتلقي بظلالها على كل نواحي الحياة ومنها الجانب الفني…وان كان الفنانين اليمنيين في الخارج يعكسون وضعا أفضل.

* من هم  أبرز الشعراء الذين تعاملت معهم طوال مسيرتك الفنية؟
تعاملت مع كثير من الشعراء مثل د/احمد عزي صغير والأستاذ محمود الحاج، والأستاذ عبد الله غدوه، والفنان الكبير محمد اليتيم وابراهيم وسمير شعيب وصالح مسعود وعلي مغربي الأهدل، ومحمد طاهر الاهدل ومصطفى النجار ،و د/عبدالولي الشميري وعبدالهادي الخضر ومحمد معافا ، وبكري نور ومحمد شنيني بقش ،و د/ابراهيم أبو طالب، وغسان الكميم، والقائمة تطول واعتذر لنسياني سهواً لأي استاذ واديب، نالني شرف التعاون والعمل معهم.

* ماذا تعني لك الأغنية التراثية اليمنية، بمختلف ألوانها، وبمن مِن الفنانين تأثر الفنان محمد شجون؟
الاغنية التراثية تعتبر اللبنة الاولى والاساس فهي سند وهوية لكل فنان.. وبالنسبة لتأثري فانا اعجبت بمجموعة من الفنانين وكان من ضمن هؤلاء الموسيقار احمد فتحي والموسيقار محمد عبدالوهاب الذين كان لهم الاثر الكبير في حياتي الفنية، وتعلمت من خلال اعمالهم ومقطوعاتهم الفنية الكثير الكثير.

* ماهوجديد الفنان محمد… واين يتمنى أن يكون مستقبلا؟
جديدي الذي أعد له حالياً هو عمل وطني وبصدد تجهيز مسلسلين لرمضان وان شاء الله ينال الإعجاب.. وأتمنى أن يكون المستقبل رائع للجميع ولبلادنا الغالية، ونأمل أن يكون القادم أجمل رغم أن الواقع لا يبشر بذلك ولكننا متفائلين بالخير..

* الفن رسالة سلام ومحبة، ما هي الكلمة التي تريد توجيهها في ختام هذا الحوار؟
الفن هو حضارة أمة، ومقياس لطورها الفكري والأدبي والثقافي.. فالفن رسالة محبة وسلام بين الشعوب واريد ان اوجه رسالتي من خلال هذا الحوار الى كل الفنانين والمنشغلين بالموسيقى ان يعملوا على تقريب البعيد من خلال الموسيقى وجملها الجميلة، لتصبح بيننا علاقة روحية مشتركة من شانها القفز بالحياة الرتيبة الى حياة الابداع وحياة الحب والتسامح ونبذ الحروب التي يعيشها العالم اليوم. واخيرا اتمنى ان يحل الامن والسلام ربوع بلادنا، لننطلق الى المستقبل المنشود بحب ووئام وإخاء.

*نقلاً عن موقع المركز اليمني للإعلام

 



هنا يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *