الجند نت

أخبار العالم بين يديك

الأكثر جلوسًا برئاسة الحكومة.. هل انتهى عهد نتنياهو؟

Byaljanad.net

Jun 1, 2021

القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول

** وديع أبو نصار، الخبير في الشأن الحزبي الإسرائيلي:

– نتنياهو سيحارب حتى الرمق الأخير
– سقوطه السياسي قد يسرع بسجنه بتهم الفساد
– حكومة التغيير إن حصلت، لن تصمد طويلا

ما لم تحدث مفاجأة باللحظة الأخيرة، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيجد نفسه وحزبه “الليكود” اليميني، على مقاعد المعارضة بالكنيست (البرلمان) خلال أيام.

نتنياهو، الذي احتكر مقعد رئيس الحكومة منذ العام 2009، هاجم حزب “يمينا” اليميني برئاسة نفتالي بينيت، في مسعى لإجباره على التراجع عن عزمه تشكيل حكومة “تغيير” مع زعيم حزب “هناك مستقبل” الوسطي يائير لابيد.

وغالبا ما يوصف نتنياهو في إسرائيل بأنه “الملك”، فهو الشخصية الأكثر جلوسا على مقعد رئيس الحكومة منذ إعلان تأسيس إسرائيل عام 1948، لكن السؤال الأكثر تداولا الآن هو: “هل انتهى عهد نتنياهو؟”.

يرى وديع أبو نصار، الخبير في الشأن الحزبي الإسرائيلي، في حديث للأناضول، أن “نتنياهو سيحارب حتى الرمق الأخير، فالمسألة بالنسبة له حياة أو موت، فسقوطه السياسي قد يفتح الطريق لسجنه”.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالرشوة والاحتيال وإساءة الثقة، في لائحة اتهام تنظر فيها المحكمة المركزية الإسرائيلية بالقدس الشرقية المحتلة، منذ العام الماضي.

وسعى نتنياهو لإجراء الانتخابات في مارس/آذار الماضي في مسعى لتمرير قانون بالكنيست يحصنه من المحاكمة، طالما بقي في رئاسة الحكومة.

ولكنه أخفق في الوصول الى ائتلاف يميني من أكثر من 61 نائبا (النصاب المطلوب للتصويت داخل الكنيست لتشكيل حكومة)، وبالتالي فقد أخفق مسعاه.

ويقول أبو نصار: “كل صراع نتنياهو هو في الأساس شخصي، فهو دفع باتجاه الانتخابات في مارس من أجل تعديل القانون لتحصينه من المحاكمة، طالما بقي في رئاسة الحكومة”.

وأضاف: “فشلْ نتنياهو بتشكيل حكومة، وتشكيل حكومة بديلة قد يسرع من محاكمته، وهذا أكثر ما يخشاه”.

ويتابع: “إذا تشكلت حكومة من بينيت ولابيد، فمن المؤكد أنهما لن يعدلا القانون لصالح نتنياهو وإنما قد يدفعان باتجاه منع نتنياهو من تشكيل حكومة، مستقبلا لأنه يواجه اتهامات بالفساد”.

وتهدف الحكومة الجديدة إلى الحصول على دعم 61 عضوًا على الأقل من أعضاء الكنيست الـ 120 لتنال الثقة.

ومن الأحزاب الوسطية ستضم الحكومة أحزاب “هناك مستقبل” (17 مقعدا) و”العمل” (7 مقاعد) و”أزرق أبيض” (8 مقاعد).

أما الأحزاب اليمينية فتضم “يمينا” (7 مقاعد) و”أمل جديد” (6 مقاعد) و”إسرائيل بيتنا” (7 مقاعد).

وحزب “ميرتس” (6 مقاعد)، هو الحزب اليساري الوحيد الذي سينضم إلى الحكومة.

وتأمل الأحزاب المشكلة للحكومة دعم “القائمة العربية الموحدة” برئاسة منصور عباس، التي تمتلك 4 مقاعد بالكنيست الإسرائيلي.

لكن أبو نصار يرى أنه ما زال من المبكر الحديث عن تشكيل حكومة تغيير.

ويوضح: “كما يُقال في إسرائيل: لا شيء منتهي حتى ينتهي فعلا، وعليه علينا الانتظار في الفترة حتى مساء الأربعاء، لنرى إذا ما كان سيتم تشكيل الحكومة فعلا”.

ويستدرك قائلًا: “هذا لا يقلل من الفرص التي زادت في الساعات الماضية لتشكيل حكومة تغيير كما يقال في إسرائيل”.

ويضيف: “هناك أمران أساسيان يتوجب الانتباه لهما، الأول: هل تستطيع جميع مركبات حكومة التغيير التوصل إلى اتفاق فيما بينها، أما الأمر الثاني فهو أن بينيت ولابيد، يتعاملان مع دعم النواب العرب وكأنه تحصيل حاصل وهذا غير صحيح، فما زال النواب العرب لم يقولوا كلمتهم بالحكومة وبدونهم لا يوجد حكومة”.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قالت إن حزب “هناك مستقبل”، يجري مفاوضات مع “القائمة العربية الموحدة” برئاسة منصور عباس، لدعم الحكومة الجديدة، ولم يعلق الأخير، رسميا حتى الآن عن توجهاته بهذا الخصوص.

وسبق لعباس أن قال في أكثر من مناسبة إن دعمه لأي حكومة مشروط بتحقيق مطالب (معيشية) للمواطنين العرب في إسرائيل.

ويرى أبو نصار أن نتنياهو سيحاول في الساعات القادمة، المناورة من خلال استقطاب عناصر من حزب “يمينا” و”أمل جديد” اليميني برئاسة جدعون ساعر، لمحاولة عرقلة تشكيل حكومة تغيير.

ويلفت المحلل السياسي إلى أن “نتنياهو يحاول إقناع نواب من أحزاب اليمين، الانشقاق عن الأحزاب اليمينية لعرقلة جهود تشكيل حكومة تغيير”، معتبرًا أن نجاحه في مسعاه هذا يعني العودة إلى خيار الانتخابات المبكرة مجددا.

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، الإثنين “على الرغم من التفاؤل والبيانات المتبادلة، لا يزال من السابق لأوانه الاحتفال”.

وحددت الصحيفة 3 أسباب قد تُفشل تشكيل حكومة التغيير وهي “انفجار المفاوضات حول تشكيل الحكومة بين مركباتها، وتمرد في حزب يمينا، وعدم قبول منصور عباس تأييد الحكومة”.

وقالت “من أجل الحصول على أغلبية 61 مقعدًا، يجب أن تحظى حكومة تغيير بينيت- لابيد بالدعم الخارجي من أعضاء الكنيست الأربعة من القائمة العربية الموحدة، لذلك فإنه في ظل غياب الدعم من منصور عباس وحزبه، لا يمكن لحكومة التغيير أن تحظى بالأغلبية لأداء اليمين”.

ويشير أبو نصار إلى أن “تعدد وحتى اختلاف المواقف السياسية” للأحزاب المُشكلة لحكومة التغيير، سيؤدي حتما إلى سقوطها “قريبا”.

وينبه إلى أن “ما يجمع هذه الأحزاب اليمينية والوسطية واليسارية وحتى النواب العرب، هو الرغبة بإنهاء حقبة نتنياهو، وما عدا ذلك فان الخلافات السياسية ما بين هذه الأحزاب كبيرة”.

ويتابع: “بالتالي فإن هذه الحكومة هي مثل اسمها (حكومة تغيير نتنياهو)، وبعد تحقيق هذا الهدف، فإنها ستصمد ربما لعدة أشهر لا أكثر”.

ويوضح أن حكومة التغيير ستكون بمثابة حكومة تناقضات، مشيرًا أن بينيت قال (الأحد) إن الحكومة ستكون أكثر يمينية من الحكومة الحالية، وهو ما لن تقبل به أحزاب الوسط واليسار وعلى رأسها “العمل” و”ميرتس” فضلا عن أن الأحزاب العربية سترفض هكذا مواقف يمينية بالكامل.

وشكّل حصول لابيد على دعم بينيت دفعة كبيرة، باتجاه تحقيق حكومة التغيير، وهو ما جعل بنيامين نتنياهو يهاجم بينيت مساء الأحد، بعد إعلانه السعي لتشكيل حكومة التغيير.

وفي حال تشكلت حكومة التغيير، سيكون بينيت الأول الذي يترأسها حتى سبتمبر/أيلول 2023، ثم يترأسها لابيد حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.

وكان نتنياهو، الذي أخفق بتشكيل حكومة حتى مطلع الشهر الجاري، قد ترأس جميع الحكومات الإسرائيلية منذ العام 2009.

ويختم أبو نصار حديثه بالقول: “تشكيل حكومة تغيير يعني جلوس نتنياهو على مقاعد المعارضة بالكنيست، إن لم يقرر التنحي، أو لم تودعه المحكمة السجن”.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.




هنا يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *