الجند نت

أخبار العالم بين يديك

احتجاج على تنحية القاضي المكلف بقضيّة انفجار مرفأ بيروت

استبعدت محكمة لبنانية، الخميس، قاضيا اتهم سياسيين كبارا بالإهمال في انفجار مرفأ بيروت، مما أثار غضب عائلات الضحايا الذين قالوا إن ذلك أظهر أن الدولة لن تحاسب أصحاب النفوذ أبدا.

وكان القاضي فادي صوان يشرف على التحقيق في أكبر انفجار غير نووي في التاريخ. ووجه صوان اتهامات الإهمال في كانون الأول لثلاثة وزراء سابقين ورئيس حكومة تصريف الأعمال.

ولقي 200 شخص حتفهم في 4 من آب الماضي، عندما انفجرت كمية ضخمة من نترات الأمونيوم كانت مخزنة بمرفأ بيروت لسنوات بشكل غير آمن. كما أدى الانفجار لإصابة الآلاف وتدمير أحياء بأكملها.

وتجمع أهالي الضحايا عند قصر العدل في بيروت مساء الخميس للاحتجاج على استبعاد صوان من التحقيق. وكانوا يرتدون الملابس السوداء وحملوا صورا لأحبائهم القتلى ورفعوا لافتات كتب عليها “أين أصبحت نتائج التحقيقات؟”.

وقالت امرأة من ذوي الضحايا تدعى ريما الزاهد “كان عندنا أمل ولو واحد بالمية أنه ممكن نجيب حقنا… نجيب حق خيي ليرتاح بقبره ويرتاحوا كل الشهدا بقبورهم. فجأة لاقينا حالنا أنه نحنا عن جد في بلد عفن… بيكفي تعبنا والله وبدنا الحقيقة”.

وكان المسؤولون الذين وجه إليهم صوان الاتهام رفضوا استجوابهم كمشتبه بهم واتهموه بتجاوز سلطاته.

اقرأ أيضاً.. كارثة مرفأ بيروت.. ما قصة “الأمونيوم” المُصادر وكيف انفجر؟

وجاء قرار المحكمة باستبعاد صوان من القضية، بعد طلب من وزيرين سابقين وجه لهما الاتهام وهما علي حسن خليل وغازي زعيتر.

واستشهدت نسخة من قرار المحكمة اطلعت عليها رويترز “بارتياب مشروع” في حيادية صوان لأن منزله تضرر في الانفجار الذي دمر معظم أحياء العاصمة.

وستؤخر هذه الخطوة على الأرجح التحقيق الذي واجه معارضة سياسية ولم يسفر عن أي نتائج بعد.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن استبعاد القاضي بناء على شكوى من سياسيين “إهانة” للضحايا.

وقالت الباحثة آية مجذوب “عدنا إلى المربع الأول… نحن بحاجة إلى إجابات ولبنان أظهر أنه غير قادر على تقديمها”.

اقرأ أيضاً.. تفجير مرفأ بيروت: إهمال حكومي وغضب شعبي وفقدان ثقة بالسياسيين

الخطوط الحمر

كانت اتهامات صوان هي الأولى من نوعها ضد كبار السياسيين بسبب الانفجار. وقال محامون إن القاضي أظهر الشجاعة في بلد لم يحاسب فيه سوى القليل من المسؤولين.

وواجه صوان انتقادات من ميليشيا حزب الله ورئيس الوزراء السني السابق سعد الحريري، وهما طرفان متنافسان يتقاسمان السلطة بموجب النظام السياسي الطائفي في لبنان.

وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إنه مرتاح الضمير. وكان دياب استقال من منصبه بسبب الغضب الجماهيري الذي أثاره الانفجار.

اقرأ أيضا: لبنان يوقف 25 شخصاً في قضية انفجار مرفأ بيروت

وقال علي حسن خليل إنه لا علاقة له بالانفجار. وتشرف وزارة المال التي كان يرأسها منذ العام 2014 وحتى العام 2020 على الجمارك.

وكان زعيتر وزيرا للأشغال العامة في 2014 بعد وقت قصير من وصول السفينة التي تحمل النترات إلى المرفأ. ووصف زعيتر الاتهامات بأنها “انتهاك صارخ”.

وخليل وزعيتر نائبان عن حركة أمل، الحزب الذي يقوده رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله.

وكان من المقرر استجواب الوزير السابق الثالث، وهو يوسف فنيانوس، الخميس لكنه قال أيضا إنه لن يحضر الجلسة. واستهدفت العقوبات الأميركية فنيانوس وخليل العام الماضي لصلاتهما بحزب الله الذي تصنفه الولايات المتحدة “منظمة إرهابية.”

 




هنا يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *